المليارات في طريقها إلى تلك الحسناوات!
Table of Contents:
- المليارات في طريقها إلى تلك الحسناوات!
- Page 2
قبل سنة من اليوم، كان يبدو أن هولي برانسون قد اختارت لنفسها طريقاً مختلفاً تماماً عن طريق أبيها الملياردير الإنكليزي ريتشارد برانسون الذي نجح في بناء إمبراطورية تجارية عملاقة من الصفر.. وبالفعل فقد أمضت هذه الصبية خمس سنوات في جامعة لندن وهي تحلم باليوم الذي سوف تتخرج فيه لتصبح طبيبة أطفال.
وفي العام الماضي تبين أن إغراءات العمل في إمبراطورية الوالد أقوى من قدرتها على تجاهلها، فقررت ترك الجامعة وعالم طب الأطفال للالتحاق بتلك الإمبراطورية. مثال آخر.. ألانا ويستون.. أمضت عدة سنوات في عالم الصحافة حيث كانت متخصصة في كتابة موضوعات عن الفن المعاصر لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، بالإضافة الى عمل آخر في إدارة العلاقات العامة لإحدى الشركات اللندنية الكبرى.. بل انها أنشأت شركة تجارية خاصة سنة 2003 لكن الوالد الملياردير الكندي غالين ويستون نجح في إقناعها بشغل منصب المديرة العامة لمؤسسة سيلفريدج التي تملك العديد من المحلات التجارية المتخصصة بالبضائع الفاخرة في بريطانيا والتي كان قد اشتراها لتوه.
تمثل هاتان السيدتان جزءاً من قائمة طويلة لبنات أصحاب المليارات اللواتي قررن العمل في مؤسسات الأب، أو الأم.. الإغراءات واضحة جداً.. مسؤوليات كبيرة لشابات ما زلن في مقتبل العمر لتحمل مثلها.. لا خطر عليهن من احتمال الاستغناء عن خدماتهن، لكن الأهم هو أنهن يساهمن في الحفاظ على تراث العائلة.
لكن السؤال الكبير: إلى أي مدى تأخذ هذه السيدات عملهن العائلي بالجدية التي يستحقها؟ وهل من الممكن لهن إدارة مليارات الدولارات والإشراف على آلاف العاملين؟ قبل الإجابة، لا بد من الإشارة إلى أن بإمكان أبناء وبنات أصحاب المليارات العيش والتمتع بالحياة الرغيدة دون تعب، كما يفعل الكثيرون منهم.. لكن "البنات" اللواتي ترد أسماؤهن في هذه الدراسة فضلن العمل والانخراط فيه حتى الإدمان من أجل النجاح والحفاظ على الإرث الكبير الذي سيؤول إليهن أو على الأقل جزء كبير منه.
من أجل معرفة الحقيقة، استعرضت مجلة "فوربس" قائمة أصحاب المليارات في العالم وعددهم 793.. راجعت أوضاع بنات هؤلاء ووجدت أن عشرين منهن يستحققن المتابعة على الرغم من أنهن من اثني عشر بلداً مختلفاً وتتراوح أعمارهن بين 25 و59 عاماً ويعملن في مجالات مختلفة تماماً بينها التجارة والصناعة والإعلام والشحن البحري وأدوات التجميل... الخ.
وقد تم استبعاد البنات اللواتي ورثن الثروة وتربعن على عروش الإمبراطوريات وانتهى الأمر، ومن بين هؤلاء مارغريت ماجيركو (43 عاماً) التي ورثت عن أبيها واحدة من أكبر شركات تجارة الأخشاب في العالم.. كما تم استبعاد دايلون ابنة عملاق صناعة التجميل والأزياء رالف لورين بعد أن نجحت في إنشاء شركة عملاقة على طريقة أبيها.
كل الدلائل تشير إلى إيفانكا ابنة الملياردير الأميركي دونالد ترامب.. فهذه الصبية التي لا تزال في السابعة والعشرين من عمرها تصعد سلم الشهرة والثروة بسرعة قياسية. وفي ما يلي قائمة بأسماء اللواتي ينتظرن المليارات كما أوردتها مجلة فوربس:
كاثلين وسيسل فريدريكسون (25 عاما) لكل من الشقيقتين التوأمتين مقعد في كل من مجالس إدارات الشركات العملاقة التي يمتلكها الأب الملياردير جون فريدريكسون والتي تعمل جميعها في مجال التجارة بالنفط وناقلات البترول وتقع مقارها الرئيسية في لندن.
فانيشا بهاتيا (28 عاما) تحمل شهادتين جامعيتين.. الأولى: إدارة أعمال من جامعة التجارة الأوروبية، والثانية بكالوريوس في دراسات جنوب آسيا من جامعة لندن للدراسات الآسيوية والأفريقية. وقد احتل اسم فانيشا وسائل الإعلام العالمية في الشرق والغرب بعد حفل زفافها الأسطوري في باريس والذي بلغت كلفته ستين مليون دولار واستمر خمسة أيام. ولهذه الصبية مقعد ثابت في مجلس مديري امبراطورية الوالد الهندي لاكسيما ميتال لصناعات الحديد والصلب والذي تقدر ثروته بأربعين مليار دولار.
بيا سينغ (38 عاما) ترأس هذه الصبية مجلس إدارة إمبراطورية الوالد الملياردير الهندي كوشال بال سينغ المتخصصة في المضاربات المالية والبورصات العالمية.. كما أنها ترأس مجموعة من الشركات العاملة في المجالات العقارية والبيع بالمفرق. وكانت بيا التي تحمل شهادة في إدارة الأعمال من جامعة وارتون الأميركية قد درست صناعة السينما في نيويورك أيضاً.
مارينا بيرلسكوني (42 عاما) ابنة رئيس الوزراء الإيطالي الملياردير سيلفيو بيرلسكوني وتعتبر واحدة من أقوى النساء نفوذاً على مستوى العالم كله.. وهي ترأس مجالس إدارات عشرات الشركات النافذة في عالم الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون وبعض هذه الشركات تعمل في الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.. كما أنها تدير العديد من دور النشر الكبرى في إيطاليا. ومن المعروف أيضاً أن بيرلسكوني يملك واحداً من أكثر فرق كرة القدم شهرة في إيطاليا. وكانت مارينا قد اضطرت الى ترك الجامعة قبل التخرج للعمل في الشركات التي يملكها الوالد بسبب انشغاله الدائم في العمل السياسي، وهي تعيش الآن في مدينة ميلان مع صديقها راقص الباليه موريزيو فاناديا ولهما طفلان.
مارتا أورتيغا بيريز (25 عاما) أصغر بنات أمانسيو أورتيغا (73 عاماً) الذي يعتبر أغنى ملياردير في أسبانيا وتبلغ أرقام ثروته 12 ملياراً وثلاثمئة مليون دولار. وعلى الرغم من تخصصها العلمي في مجال التجارة الدولية من جامعة لندن، فهذه الصبية التي تضج بالحياة وتتقن أربع لغات بدأت قبل سنوات تنوب عن والدها في بعض المهمات، لكن دون ضجيج إعلامي وبعيداً عن الأضواء كما هي حال أبيها الذي يعمل بتواضع قل نظيره.
بيانكا رينهارت (32 عاما) انضمت هذه الصبية الأسترالية الى إمبراطورية الأسرة العاملة في صناعة وتجارة الحديد والمناجم.. البداية كمساعدة شخصية للوالدة المليارديرة جيانا رينهارت وكان ذلك سنة 1999، وتدرجت بعد ذلك في الوظائف إلى أن أصبحت اليوم عضواً في مجلس الإدارة التنفيذي، كما أنها تشغل منصب رئيسة لعدد كبير من الشركات المتفرعة عن إمبراطورة الأم التي تقدر ثروتها بنحو 22 مليار دولار.
ألانا ويستون (37 عاما) عملت ألانا بعد تخرجها من الجامعة في الصحافة الكندية ثم الإنكليزية لكن الأسرة تمكنت من إقناعها بالانضمام الى إمبراطورية الوالد الملياردير غالين ويستون خاصة بعد أن نجح في شراء مجموعة سيلفريدج الإنكليزية سنة 2003، وهي مشغولة جداً هذه الأيام في التحضير للاحتفالات الضخمة التي ستقام بمناسبة مرور مائة عام على ولادة المجموعة الإنكليزية على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الكئيبة على مستوى العالم.
وكالات




